دليل شامل للتنزه على درب الأردن
تقع الأردن بين المملكة العربية السعودية والعراق وسوريا، وتتمتع بتراث ثقافي غني، ومواقع تراث عالمي مدهشة مدرجة في قائمة اليونسكو، ومناظر طبيعية صحراوية خلابة. يمتد مسار الأردن، الذي تم إنشاؤه في عام 2015، حوالي 400 ميل من أم قيس في التلال الشمالية إلى مدينة العقبة الساحلية الجنوبية. يمر هذا المسار الرائع عبر وجهات أيقونية مثل الصحراء الواسعة في وادي رم والمدينة القديمة المنحوتة في الصخور البتراء. يستغرق إكمال المسار بأكمله حوالي 40 يومًا، على الرغم من أنه مقسم إلى ثمانية أقسام لتناسب الرحلات القصيرة مع خيارات للتخييم البري الإقامة. يمثل هذا المسار تحديًا مجزيًا بتضاريسه الحادة، وارتفاعاته التي تصل إلى 3,280 قدمًا، والمسافات الشاسعة تحت شمس الصحراء.
أم قيس إلى عجلون
عندما تخطو إلى هذا المسار الملحمي، ستجد نفسك محاطًا بوفرة من أشجار البلوط، والأراضي الزراعية التي تتعارض مع المناظر الطبيعية الصحراوية. تبدأ هذه الرحلة من الحدود مع إسرائيل وسوريا، حيث تغمرك هذه المنطقة على الفور في المنحدرات الخضراء للبحر الأبيض المتوسط، وبساتين الزيتون القديمة، والمنازل الصغيرة، والماعز ذو الأذنين الطويلتين. على طول الطريق، ستجد مواقع تاريخية مثيرة أخرى بما في ذلك بيلا - أول مدينة رومانية في الأردن، ودير تل مار إلياس البيزنطي، وإطلالة على قلعة عجلون المهيبة - الحصن الذي بناه ابن أخي السلطان العظيم صلاح الدين.
عجلون إلى الصال
تغادر هذه الجزء من أبراج الحجر الرمادي لقلعة عجلون وتلتف بين أشجار الصنوبر العطرة، عبر الأراضي الزراعية المتدحرجة، ومن خلال الطرق الهادئة إلى سد الملك طلال. بعد ذلك، أنت في طريقك صعودًا بجوار الضباب المنعش لشلال رميمين ثم إلى قرية رميمين الرائعة حيث يمكنك قضاء ليلة في أراضي الكنائس المذهلة. استكشف الشعور الغريب في هذه المدينة المختلطة من المسيحيين والمسلمين واقض بعض الوقت في الكنيسة الجميلة ذات الحديقة الجذابة المليئة بالزهور البرية والمتموجة في الحقول المفتوحة.
السلط إلى وادي زرقاء ماعين
تتغير المناظر العامة بمجرد مغادرتك للسلط بألوان الصحراء المميزة. في الطريق، توقف عند قصر عبد المدهش الذي تم بناؤه قبل 2300 عام من قبل عائلة يهودية نبيلة وانزلق على طريق الملك حسين - وهو مجموعة من الطرق المتعرجة التي بُنيت تكريمًا لشغف الملك بالسيارات. يأخذك المسار عبر الوديان الخضراء وأراضي البدو عبر جداول المياه العذبة مع اقترابك من وادي زرقاء ماعين ووادي الوالة ومياه البحر الأحمر المتلألئة.
ثلاثة وديان إلى الكرك
تقدم هذه الفقرة للمتنزهين لمحة عن ثلاثة وديان بارزة في المنطقة - هيدان، مجيب، والتواهين. التضاريس، التي تشبه المناظر القمرية، مرصعة بالنباتات القوية وتكتظ بالماعز المتجول. استمع إلى صوت الحصى تحت قدميك بينما ترسم التفاعلات المتغيرة بين السحب وأشعة الشمس أنماطًا ساحرة على شقوق وتعرجات الوادي. انتعش في مجرى وادي مجيب المتدفق، الذي ينحدر 2,600 قدمًا في العمق، قبل أن تسترخي مع ليلة من التخييم البري تحت سماء مليئة بالنجوم. لا تفوت الكنوز الأثرية في المنطقة، مثل قلعة الكرك التي بناها الصليبيون وآثار المجدلين، بأقواسها الحجرية الأنيقة المتربعة على تل يطل على الكرك - مما يمثل النهاية الكبرى لهذه الفقرة الرابعة الساحرة.
الكرك إلى دانا
بعد مغادرة المدينة النابضة بالحياة الكرك، يأخذك هذا الجزء من الرحلة عبر مسارات شاسعة وحارة تمر حول التلال المهجورة والقرى المدمرة. سترى أشجار الزيتون، والمنحدرات الجيرية العالية، والمشاهد الملونة لوادي نميرة كلما اقتربت من دانا. المحطة الأخيرة هي محمية دانا للمحيط الحيوي - واحدة من أعظم أصول الأردن - غنية بالحيوانات والنباتات الاستثنائية بالإضافة إلى التضاريس الخلابة.
من دانا إلى البتراء
في هذه المرحلة، قد يشعر المتنزهون بالتعب قليلاً؛ ومع ذلك، ستعلو معنوياتهم عندما تتقدمون إلى واحدة من أكثر المسارات سحراً. عند مغادرتكم دانا، ستشهدون تحولاً درامياً مفاجئاً في المنظر، من وديان مصبوغة بالأوكرا إلى أراضٍ زراعية خصبة. يقود هذا القسم الزوار إلى مدينة البتراء الأسطورية للنبطيين، التي تم بناؤها من الحجر الرملي الوردي قبل 2300 عام. زوروا البتراء الصغيرة واتبعوا المسار عبر المدخل الخلفي للبتراء، متتبعين الطريق التاريخي الذي سلكته قوافل التوابل القديمة.
البتراء إلى وادي رم
إن الرحلة من الواجهات المزخرفة المنحوتة في البتراء إلى السهول الصحراوية الواسعة وغير المروضة في وادي رم هي حقًا رائعة. يتجول المتنزهون عبر منظر طبيعي وعرة، يتنقلون في مسارات ضيقة تتشبث بتلال صخرية بينما يجدون ظلًا عرضيًا تحت حواف مرتفعة. تمتد الطريق عبر السهول المغبرة لوادي صبرا، وجدران الوادي الملونة المدهشة ذات الخطوط المعدنية الزاهية، ومنحدرات وادي أهيما، ومركز التجارة النبطي القديم في حمايمة، الذي يتميز بأقواسه الحجرية الرشيقة.
الوادي رم إلى العقبة
الجزء الأخير من مسار الأردن يؤدي إلى وادي رم، والذي يمكن ترجمته إلى وادي القمر – الموقع المدرج في قائمة التراث العالمي لليونسكو الشهير بمناظره الصحراوية الرائعة. من خلال هذه الطريق، يمكنك المرور عبر أقواس الصخور، والنقوش الصخرية، ومنازل البدو الملونة في طريقك إلى العقبة. هذه طريقة رائعة لإنهاء رحلة أخذتك عبر الصحارى، والوديان، والمدن القديمة.
ختامًا، فإن المشي على مسار الأردن والمرور عبر الغابات، والتلال الخضراء، والأنقاض، والقرى الحديثة هو متعة لعشاق الطبيعة. لا يخدم هذا المسار فقط كوقت ترفيهي رائع للعائلة والأصدقاء، ولكن أيضًا يتيح لك حقًا تقدير جمال الله.

